كيف نقوم بإختيار موقع مزارع السمك لكي نقوم بتربية الأسماك فيها

كيف نقوم بإختيار موقع مزارع السمك لكي نقوم بتربية الأسماك فيها :

تربية-الاسماك.jpg

يعتبر الإختيار السليم للموقع من أهم عوامل النجاح بالنسبة إلى مزارع السمك لأنه لو ثبت عدم الدقة في إختيار الموقع فإن تغيير موقع المزرعة السمكية سيتبعة خسارة كبيرة في المنشآت والمعدات التي تم إنشاؤها وتركيتها .

ومن أهم العوامل التي يجب أخذها في الإعتبار عن إختيار مزارع السمك :

1.   البنية الأساسية :

إن مشروع الاستزراع السمكي كباقي المشروعات الإنتاجية يستلزم توفير الحد الأدنى من البنية التحتية التي تشمل الطرق والكهرباء ووسائل الاتصال وغيرها .
كذلك فإن  المنطقة المحيطة بموقع المشروع يجب أن تتوافر بها الأيدي العاملة المدربة والأسماك التي تسمح بتسويق المنتج .

ويعتبر عنصر الأمان بالمنطقة هو العنصر المحدد لنجاح المزرعة أو فشلها حيث أن افتقاد هذا العنصر يؤدي إلى انهيار العملية الإنتاجية بأكملها.

2.   جودة المياه :

تعتبر المياه هي الوسط الذي تربى فيها الأسماك وبالتالي فإن التأكد من جودة المياه هى أول مايجب مراعاته عند اختيار موقع مزارع السمك .

فيجب التأكد من عدم وجود أي مصادر للتلوث بالمنطقة حاليا أو مستقبلا والشروع في إنشاء مصانع أو مصادر للصرف بالمنطقة .

كذلك فإن تعرض الموقع للتلوث بالمواد البترولية من السفن العابرة أو من مصادر التنقيب عن البترول يجب أن يؤخذ في الإعتبار بعمل حواجز تمنع وصول المخلفات البترولية إلى المزرعة .

كذلك فإن وجود مصبات النهر قريبة من موقع مزارع السمك والتيارات البحرية وعمق المياه وحجم المد والجزر ومعدل سقوط المياه والبخار يعتبر من العوامل الهامة التي يجب دراستها قبل الشروع في إنشاء المزرعة .

3- التربة :

تجرى دراسات للتربة قبل اتخاذ قرار تخصيص الأرض بالنسبة إلى مزارع السمك وتحتاج مزارع السمك إلى أن تكون بها نسبة من الطفلة 20% على الأقل لتقليل تسرب المياه كما يجب أن تكون هذه الطفلة قريبة من السطح وبإمتداد المساحة كلها .

ويجب الإبتعاد عن التربة التي تحتوي على الحصى أو طبقات الرمل وتحتوي على تكوينات طبقات الصخر .

ويجب أيضا تجنب التربة الحمضية أو التي تكون على تكوينات تساعد على تكوين المادة الحمضية .

كذلك الحال بالنسبة للمناطق المنخفضة والمجاورة .


تربية-الاسماك.png
3.   طبوغرافية المكان :

تعتبر طوبوغرافية الأرض من العوامل الهامة التي تؤثر على اقتصاديات المشروع حيث أن تسوية الأرض تستلزم في كثير من الحالات مصاريف باهظة ربما تفوق ثمن الأرض .
والموقع الأمثل هو الذي يسمح ملء الأحواض بالراحة وصرفها بالراحة .
أما إذا اضطررنا  لاستخدام المكينة في الري والصرف فإن ذاك يستلزم شراء طلمبات بقدرات مختلفة ما يستتبع ذلك من الحاجة إلى مستلزمات صيانة ووقود وعمالة للتشغيل وقطع غيار ........

كما يساعد انحدار الأرض أحيانا في عمل مايعرف بالقنوات المائية مناسيب مختلفة بحيث تنساب المياه من الأحواض الأعلى إلى الأسفل بإستغلال انحدار الأرض ويؤدي ذلك إلى التجديد الطبيعي للماء كما يساعد جريان الماء على زيادة معدل الأكسجين الذائب في الماء .

4.   الإعتبارات البيئية :

والإستزراع السمكي وثيق الصلة بالظروف البيئية السائدة بالمنطقة من تفاوت في درجات الحرارة على مدار العام وبين الليل والنهار كذلك معدلات سقوط الأمطار وعدد سطوع ساعات الشمس واتجاه ومواعيد وقوة الرياح إلى غير ذلك من العوامل التي تؤثر بصورة مباشرة على العملية الإنتاجية , كذلك فإن تربية الأسماك تؤثر على البيئة المحيطة عن طريق المياه التي يتم صرفها من الأحواض ولذلك فقد وضعت اشتراطات لهذه المياه بحيث لاتحدث أضرار في  البيئة المحيطة بمزارع السمك.
إختيار موقع الأقفاص السمكية :

وتحتاج مزرعة الأقفاص السمكية البحرية إلى مكان محمي من الرياح والتيارات البحرية وأن تكون أعماق المياه مناسبة أسفل الشباك بحيث تسمح بحمل مخلفات التغذية بعيدا عن موقع الأقفاص وأن يكون في نفس الوقت قريبا من الشاطئ حتى تسهل خدمة الأقفاص .

وأما في حالة عدم توفر هذه الشروط فإن التكلفة ستزيد بدرجة كبيرة نتيجة الاحتياج إلى نظام تثبيت للأقفاص عالي التكلفة كذلك يجب نوعيات أكثر تحملا وبالتالي أغلى ثمنا .

كما يجب أن يكون لهذه الأقفاص منفذا على الشاطئ للدخول إليها وأن تكون مؤمنة تماما من السرقة باستخدام أجهزة إنذار وأنظمة الإضاءة الليلية.

ومن الشروط الواجب مراعاتها أيضا عند إختيار موقع الأقفاص البحرية أن تكون قريبة من شبكة الطرق بحيث يسهل نقل الزريعة ومستلزمات الإنتاج إليها من علائق وشباك ومعدات تدريج الأسماك وغيرها.

وإضافة إلى ماسبق فإن تيار المياه في المنطقة يجب أن يكون مستمرا بما يسمح بتجدد الميه وحمل المخلفات بعيدا عن موقع الأقفاص أو ثباتها .

ويعتبر دخول تيار مستمر من المياه من العوامل التي توفر للأسماك الحصول على الغذاء الطبيعي المتوفر في المياه ماء البحر من كائنات نباتية وحيوانية دقيقة (فيتوبلانكتون الزوبلانكتون وطحالب وغيرها ) بما يعمل على تحسين معدل تحويل الغذاء وزيادة معدل الإستفادة من الغذاء الجاف ويوفر جزء من نفقات التغذية وينتج أسماك متميزة من الناحية الصحية .
مزارع سمك.jpg

المواقع التبادلية للأقفاص السمكية :

بينما يعتبر الموقع القريب من الشاطئ متميزا من ناحية سهولة الوصول إليه وبعده عن التيارات الشديدة فإنه بعد أكثر من موسم إنتاجي نلاحظ تغير في طبيعة التربة وخواص المياه أسفل موقع الأقفاص السمكية مما يستلزم نقل موقع الأقفاص إلى منطقة أخرى تكون فيها صفات وحركة المياه أفضل بالنسبة لعمل الأقفاص السمكية وذلك يستلزم إستخدام نوع أكثر تحملا وبالتالي أكبر تكلفة وإن كان من الملاحظ في هذه الحالة أن تكون صفات المياه أفضل من سابقتها مما يساعد على إنتاج أسماك أكثر حيوية ومميزة من الناحية الصحية .

ويعتقد البعض أن هناك تداخل بين الاستزراع السمكي وبين الأنشطة الإستثمارية الأخرى مثل السياحة والبترول والتعدين وخريطة إستخدامات الأرض , والحقيقة أن الله –سبحانه وتعالى- قد خلق كل شئ بقدر فكل نشاط من الأنشطة له مقوماته التي لاتصلح لأغراض أخرى وإذا استخدم مكان في غير الغرض الذي ثبت أنه الأصلح له فإن ذلك يعتبر إهدار للمصادر الطبيعية للدولة التي تعتبر هي المقوم الرئيسي لأي دولة .

وفي دولة مثل اليابان نجد أنه قد تم فك الإشتباك بين الأنشطة المختلفة بعمل نظام تكاملي بين هذه الأنشطة حتى لا يتعرضوا خطورة الإعتماد على مصدر دخل واحد قد يتعرض الإهتزازات نتيجة بعض التأثيرات الخارجية عليه,
فالمزارع البحرية تمد المطاعم السياحية بالأغذية البحرية الطازجة وتعتبر الأقفاص البحرية الموجودة في الموقع نفسه مزارا سياحيا للسياح ربما لا يجدونه في مكان آخر حيث يتمتعون برؤية الأسماك وهي تسبح في الأقفاص وتحصل على غذائها في مواعيد منتظمة , كما يتمتعون برؤية حصاد الأسماك ونزول الغواصين حول الأقفاص لتأمينها والتأكد من قوة تثبيتها ومتانة الحبال التي تربطها والإطمئنان على عدم وجود أي فتحات في الشباك تسمح بخروج الأسماك وفي غوصها داخل الأقفاص لإخراج أي سمكة نافقة قبل أن تتحول وتؤثر على البيئة المائية للأقفاص (وهنا إشارة إلى أن تنقية الأسماك قبل تحللها في مزارع السمك المغلقة من باب أولى )   

Comments